تعليق إضراب الأطباء المقيمين

الإعلان الرسمي على تعليق إضراب الأطباء المقيمين إبتداءا من 24 جوان 2018.
إضراب دام لأكثر من 7 أشهر، تخللته عدة حوارات عقيمة مع الوصاية و صمود الأطباء و إصرارهم على مطالبهم الشرعية، إتبعوا سبلا عديدة لإيصال صوتهم للوصاية و للشعب و ضحوا بالكثير لأجل ذلك…
الآن بعد أن تفطن الأطباء لبعض الأخطاء التي أرتكبوها عن غير قصد منهم و لا إرادة في أذية للمرضى…
يعيدون الحسابات و يغيرون طابع الإحتجاج لأجل الوصول لتحقيق مطالبهم في عمقها لا شكلها.

نخبة المجتمع مرت بتجربة قاسية و تعلمت دروسا لا تنسى و ضحت بالكثير، بالعزيز و بالأساس…

تقرر اليوم تعليق الإضراب و الشروع في المفاوضات مع الوصاية (وزارة الصحة، وزارة التعليم العالي، وزارة المالية و وزارة الدفاع).

قرار لا يأتي إلا من زبدة المجتمع المثقفة التي تعلمت جيدا كيف ترسم الخطوات المقبلة بكل إحترافية علما أن ولوج عالم الحوار السياسي ليس أبدا بالأمر الهين، حوار سياسي لأجل مطالب إجتماعية و مهنية بحتة لن يكون صعبا بحول الله على شباب يعرف جيدا كيف تسار القوانين في الجزائر و كيف الحال على الواقع في المستشفيات الجزائرية.

سيعود الأطباء المقيمون لمواصلة مشوارهم الدراسي و المهني مواكبة مع حوار جدي سيساهم بشكل كبير في حل كل النزاعات و القرارات المؤلمة و المستفزة التي صدرت في حقهم خلال الإضراب، على الأقل كشبه تعويض عن كل التضحيات التي قدموها و على رأسها جرحى المسيرات السلمية و وفاة 4 أطباء مقيمين خلال هذه الفترة لأسباب لها صلة بظروف إجتماعية و مهنية… يعيشها جميعهم، على غرار تغيبهم عن الدراسة النظرية و التطبيقية لمدة لا يستهان بها.

حوار جدي ربما سيطول لأجل الوصول لحلول ترضي الجميع فيما يخص المطالب المرفوعة منذ نوفمبر 2017، و قبلها في مارس 2011.

في عمق و أهداف تلك المطالب البسيطة و الشرعية نجد الرعاية الأحسن للمرضى عبر كل القطر الوطني و الظروف الأحسن للأطباء المقيمين و الأخصائيين لأجل تنمية صحية مستدامة في جزائر العزة و الكرامة.

سيعودون الأحد المقبل للمستشفيات الجامعية مرفوعي الرؤوس، كيف لا !
و هم من إنتفضوا بكل شجاعة و قالوا لا للحقرة، لا لتهميش الطبيب و المريض، لا لسياسة الترقيع، نعم قالوها بأعلى أصواتهم « بركات » و تمنى جميع عمال الصحة أن يكونوا معهم و لكن لا نقابات حرة تمثلهم للأسف.

تنسيقية الأطباء المقيمين و بكل فخر و إعتزاز سيكتب عنها التاريخ و ستمجد بأبطالها ال الخمسة عشر ألف طبيب مقيم.
سيكون مشوار 7 أشهر إضراب مرجعا رسميا لكل بطل حر في جزائر حرة مستقلة.

لم ينته المشوار بعد، فالأيام المقبلة ستأتي بالجديد و الأطباء المقيمون لم و لن يرضخوا و ينتظرون تعليمات و قرارات رسمية و تطبيق على أرض الواقع لمطالبهم في عمقها، فدماء جرحاهم لم تنشف بعد و قلوبهم لا زالت تنبض شعار « أنقذوا الصحة في الجزائر ».

— د. قاديري م.

Partagez!