مظاهرات الأطباء المقيمين المرخصة تواجه بالقمع من طرف قوات الأمن

نظم الأطباء المقيمون لناحية الغرب (وهران ، سدي بالعباس و تلمسان) مظاهرات سلمية و ذلك يوم الأحد 13 ماي 2018، حيث كان من المقرر خروجهم في مسيرة سلمية بعد تجمعهم في المستشفى الجامعي بن زرجب في حي بلاطو وسط المدينة، على الساعة العاشرة صباحا، تحت شعار مسيرة الكرامة و المقاومة.
و قد وصل مئات الأطباء في الموعد، لكنهم فوجئوا بتصدي قوات الأمن لهم و منعهم من الخروج من المستشفى رغم الترخيص المسبق للسلطات المحلية.

و قد تم غلق مداخل المستشفى الثلاث، مع إجراءات أمنية مشددة بالخارج، في سابقة غريبة حيرت الأطباء، اللذين سبق لهم تنظيم ثلاث مسيرات بدون أي مشاكل خلال إحتجاجاتهم منذ 6 أشهر، إحداها وطنية.
هذا و قد أثارت هذه الإجراءات التعسفية غضب الأطباء المقيمين و حاولوا الخروج لكنهم ووجهوا بالهراوت من طرف قوات مكافحة الشغب و كان الضرب يوجه للرأس و الأقدام و الصدر و قد سقط عدة ضحايا من صفوف الأطباء مصابين بجروح متفاوتة الخطورة، مما زاد غضبهم.

و قد تمكن فريق منهم من إجتياز الحواجز الأمنية و الخروج بصعوبة، لتتحول الشوارع الرئيسية للمدينة إلى ساحات سباق و عنف و مطارة الشرطة للأطباء الذين تمكنوا من الوصول إلى مديرية الصحة مرورا بشارع بن زرجب ثم بشارع العربي بن مهيدي، شارع العقيد أحمد، مقر الولاية وصولا إلى مديرية الصحة.

و قد طوقتهم قوات الأمن و إعتقلت بعضا منهم و بعنف شديد، حيث و أثناء إعتقاله خنق أحد الأطباء بالعلم الجزائري الذي كان يضعه على كتفيه، من طرف شرطيين بدون أي رحمة، و نجا بحياته بأعجوبة.

في هذه الأثناء كان الأطباء يخرجون فرادى و جماعات من المستشفى الجامعي و تمكنوا من الإلتحاق بزملائهم.

و عند حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر ما كان لرجال الأمن إلا الإفراج عن المعتقلين و مراقبة المسيرة السلمية من بعيد و التي إنطلقت من مقر مديرية الصحة حتى المستشفى الجامعي، هاتفين « لا نريد لا نريد قانون الصحة الجديد » « إحترام – كرامة – تضامن » « عذرا يا مريض هكذا الوزير يريد » « صامدون – مقاومون » « نريد الكرامة للطبيب المقيم»، و غيرها.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التصرفات التي يقوم بها رجال الشرطة من عنف و إعتقالات تزيد في صمود الأطباء قد شجعت خروج أطباء آخرين في إضراب و مقاطعة المناوبات تضامنا معهم، كما شهدت الجزائر العاصمة مسيرة للأطباء المقيمين، في ساحة أول ماي تضامنا مع زملائهم في وهران.

و قد ندد الأطباء المقيمون بمواقف الأساتذة رؤساء المصالح اللذين لم يحركوا ساكنا طيلة الستة أشهر من الحركة الإحتجاجية لتلامذتهم رغم تأزم الوضع في مصالحهم خصوصا بعد مقاطعة المناوبات في 29 أفريل الفارط.

و من جهتها فإن وزارة الصحة مستمرة في إنتهاج سياسة الترقيع في جميع المستشفيات الجامعية لسد الفراغ الذي خلفه الأطباء المقيمين، مع أساليب التهديد و المساومات لأجل فض إضرابهم، محاولة من الوصاية لإطالة أمد الإضراب، مضاربة بصحة المرضى وحق المواطنين بالعلاج في لعبة قمار طفيلية وخطيرة وغيرلائقة بمقام من هو مسؤول.

يؤكد الأطباء من جهتهم انه يعز عليهم ترك المرضى خلال هذا الشهر الفضيل اين تكثر الحالات المعقدة بسبب تغير النظام المعيشي للأفراد،  كما لا يهون عليهم الإنقطاع عن تكوينهم خاصة طلاب السنة الأولى و الإختصاصات التطبيقية، في ظل رفض الوصايات إعلان السنة البيضاء و يدعون اذن الوصاية لفتح أبواب الحوار الجاد و الإستجابة لمطالبهم المشروعة و المنطقية.

— د. مناد

Partagez!